الشيخ باقر شريف القرشي

186

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

ودبر سائر أموره » . يقول جون وليام كوتس : « ان هذا العالم الذي نعيش فيه قد بلغ من الاتقان والتعقيد درجة تجعل من المحال أن يكون قد نشأ بمحض المصادفة . إنه ملئ بالروائع والأمور المعقدة التي تحتاج إلى مدبر ، والتي لا يمكن نسبتها إلى قدر أعمى . ولا شك ان العلوم قد ساعدتنا على زيادة وفهم وتقدير ظواهر هذا الكون وهي بذلك تزيد من معرفتنا باللّه ومن ايماننا بوجوده » « 1 » . 2 - الأرض : ومن عجائب آيات اللّه خلقه لهذا الكوكب الذي نعيش عليه ، فقد جعله تعالى يدور حول محوره في كل 24 ساعة مرة واحدة ، وسرعة حركته ( 1000 ) ميل في الساعة ، ولو كان يدور حول محوره بسرعة 100 ميل في الساعة لكان طول الليل عشرة أمثال ما عليه الآن ، وكذا طول النهار ، وكانت الشمس محرقة في الصيف لجميع النبات ، وفي الليالي الباردة كان ينجمد ما عليها من نبات وحيوان كما انها لو اقتربت الشمس من الأرض أكثر مما عليه الآن لازدادت الأشعة التي تصل إليها بدرجة تؤدي إلى امتناع الحياة فوقها كما انها لو ابتعدت عنها أكثر مما عليها لحدث العكس وقلت الأشعة وازدادت قسوة البرد بدرجة تؤدي إلى امتناع الحياة عليها ولو أن الأرض كانت صغيرة كالقمر أو حتى أن قطرها كان ربع قطرها الحالي لعجزت عن احتفاظها بالغلاف الجوي والمائي اللذين يحيطان بها ، ولصارت درجة الحرارة فيها بالغة حد الموت ، ولو كان

--> ( 1 ) اللّه يتجلى في عصر العلم ص 48 . ( 2 ) التكامل في الاسلام 4 / 66 .